الشيخ الجواهري

355

جواهر الكلام

على طهارة دم ما لا نفس له - : بأنه ليس بمسفوح ، فلا يكون نجسا ، وألحق به الدم المتخلف في اللحم المذكى إذا لم يقذفه الحيوان لأنه ليس بمسفوح - ثم استدل في خصوص دم السمك كالمصنف في المعتبر - بأنه لو كان نجسا لتوقف إباحة أكله على سفحه كالحيوان البري " . ومنها ما في كشف اللثام في شرح قول العلامة : " الرابع الدم من ذي النفس السائلة مطلقا " قال : " الرابع الدم الخارج من عرق ذي النفس السائلة من العرق مطلقا مأكولا وغيره بالنصوص وإجماع المسلمين كما في المنتهى " إلى آخره . ثم استدل على طهارة المتخلف في لحم المذبوح وعرقه بخروجه عن الدم المسفوح ، كما أنه في جامع المقاصد استدل على المتخلف أيضا بأنه لما كان التحريم والنجاسة معا إنما يثبتان في الدم المسفوح ، وهو الذي يخرج عند قطع العروق كان ما سواه مما يبقى بعد الذبح والقذف المعتاد طاهرا وحلالا أيضا إذا لم يكن جزءا من محرم ، سواء بقي في العروق أم في اللحم أم في البطن ، إلى غير ذلك من العبارات التي توهم خلاف ما تقدم . كاستدلال الحلي في السرائر أيضا على طهارة دم السمك ونحوه بكونه ليس بمسفوح ، وبأنه لو كان نجسا لتوقف حلية أكله على سفح دمه ، لنجاسته كسائر ما كان كذلك من الحيوان ، ثم قال : الدم الطاهر هو دم السمك والبراغيث وما ليس بمسفوح ، وقال : أيضا الدم الطاهر على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) من غير خلاف يعرف فيه بينهم دم السمك والبراغيث والبق وما أشبه ذلك مما ليس بمسفوح . وكتعليل المختلف طهارة المتخلف في الذبيحة بانتفاء المقتضي للتنجيس ، وهو السفح ، وقد اعترف في الحدائق بايهام هذا التعليل ذلك كعبارة المنتهى ، وقال : إن قضيتهما طهارة غير المسفوح كدم الشوكة ونحوها من ذي النفس مطلقا ، إلا أن الظاهر من الأصحاب الاتفاق على نجاسته ، وفي البحار أنه يتوهم من عبارة بعض الأصحاب طهارة غير المسفوح ، وما له كثرة وانصباب من دم ذي النفس ، وهو ضعيف ، بل